الشيخ فاضل اللنكراني
45
رسائل في الفقه والأصول
وهذه الرواية صحيحة سنداً ، ويستفاد منها : أوّلًا : أنّ المداراة مع العامّة والحضور في مجالسهم ومساجدهم كان أمراً مطلوباً عند الأئمّة عليهم السلام . وثانياً : تسمية المداراة بالتقيّة ؛ فإنّ المداراة مع العامّة قد سمّيت عندهم بالتقيّة ، وعلى هذا يصطلح عليها بالتقيّة المداراتيّة . 2 - ما عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن مدرك بن الهزهاز ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : رحم اللَّه عبداً اجترّ مودّة الناس إلى نفسه ، فحدّثهم بما يعرفون ، وترك ما ينكرون « 1 » . 3 - ماعن محمّدبن الحسن ، عنالصفّار ، عنمحمّدبن الحسين ، عن عليّبن أسباط ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه - عزّوجلّ - : ( يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ « 2 » - قال : اصبروا على المصائب ، وصابروهم على التقيّة ، ورابطوا على من تقتدون به - وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْتُفْلِحُونَ ) « 3 » . إلى غير ذلك منالروايات التي ذكرها صاحب الوسائلفي أبواب الأمر والنهي ، وفي أبواب صلاة الجماعة « 4 » ، وفي أبواب العشرة من كتاب الحج « 5 » . فالمطلوب عند الأئمّة عليهم السلام المعاشرة مع العامّة ، والصلاة في مساجدهم ، وعيادة مرضاهم ، وأمروا عليهم السلام بأنّكم إن استطعم أن تكونوا الأئمّة والمؤذّنين
--> ( 1 ) الخصال : 25 ح 89 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 220 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 26 ح 4 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 200 . ( 3 ) معاني الأخبار : 369 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 16 : 207 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 24 ح 16 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 299 - 304 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ب 5 . ( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 5 - 9 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة في السفر والحضر ب 1 .